السيد محسن الأمين

185

أعيان الشيعة

قبره فقال من يريد جوار جدي لا يباع وامر ان يعمل له قبر وسير معه من أصحابه خمسين رجلا فدفنه بالمشهد اه‍ . وهكذا تكون الأخلاق العلوية السامية . مدائحه لولده الشريف المرتضى علم الهدى فيه عدة مدائح منها قوله من قصيدة : شد غروض المطي مغتربا * فلم يفز طالب وما دأبا لا در في الناس در مقتصد * يأخذ من رزقه الذي اقتربا يترك ان يحمي الذمار إذا * ضيم ويحمي اللجين والذهبا هل لي في الدهر من أخي ثقة * يحتقر الحادثات والنوبا رب مقام دحض ثبت به * ولو خطاه غير الجواد كبا لا تعطني بالزمان معرفة * قد ضاق بي مرة وقد رحبا اي خطوب لم تشفني عظة * وأي دهر لم أفنه عجبا ساعات لهو تمر مسرعة * عنا ويبقي العناء والتعبا لا تطمع النفس ان تمتع بالآتي * ولا تسترد ما ذهبا وكيف يرجو الحياة منتقص * يغرم منها ضعف الذي اكتسبا اني من معشر إذا انتسبوا * طابوا فروعا ونجبوا حسبا إذا رضوا أوسعوا الورى نعما * أو سخطوا أوسعوهم نوبا لا يجد الذم في حريمهم * مسعى ولا العائبون مضطربا كل جري الجنان ان هتفت * يوما به حرمة الوغى وثبا ومد فيها ذراع قسورة * ترد صدر القناة مختصبا إلى متى احمل الهموم ولا * ألفي مدى الدهر بالغا أربا تزور عني الحقوق معرضة * متى أرمها فتنثني هربا ان لم أثرها مثل القطا الكدر لا * تعرف الا الرسيم والخببا تنصاع مثل النعام جافلة * تترك أقصى مرادها كثبا فلا دعوت الحسين يحرز لي * حر المعالي يوم الفخار أبا قرم إذا حفت الخطوب به * نزعن عن اخذ لها أهبا مجتمع الرأي بينهن وكم * شعبن آراء غيره شعبا يأبى وتأبى له حفيظته * يركب أمرا الا إذا صعبا أو يبتغي في نجاح حاجته * الا ظبي البيض والقنا سببا وكم له من غريب مأثرة * تعجب من ليس يألف العجبا يكون قول الذي تأملها * ليس المعالي ونيلها لعبا لا يرهب الواصف البليغ وان * أفرط فيها عيبا ولا كذبا وقال الشريف المرتضى يهنئ أباه الطاهر ذا المنقبتين بعيد الفطر من قصيدة : الا ان جار الذل من بات يتقي * سنانا طريا أو حساما مهندا وما خيفة الإنسان الا غباوة * وخوف الردى للمرء شر من الردى سقى الله قلبي ما أعف عن الهوى * وأقسى على ناي الحبيب وأجلدا واني متى ضن الصديق بقربه * أكن منه أسخى بالبعاد وأجودا إذا الله لم يدن الفتى من مرامه * فما زاده الاقدام الا تبعدا لقد ألصقتني بالحسين خلائق * أعدن قديم المجد غضا مجددا هو المرء ان قل التقدم مقدم * وان عز زاد في العشيرة زودا أبي على قول العواذل سمعه * إذا عرضوا دون الحفيظة والندا وأروع من آل النبي إذا انتمى * أصاب عليا والدا ومحمدا أناس سعوا للمجد في كل وجهة * كما بسطوا في كل مكرمة يدا ويوم طردت العدم عنه كأنما * طردت به جندا عليك مجندا ولم تلق الا باسطا من يمينه * ببذل الندى أو ضاربا فيه موعدا هنيئا لك العيد المخلف سعده * عليك من النعماء ظلا ممددا وقال الشريف المرتضى يهنئ أباه بعيد النحر من قصيدة : هل العز الا في متون السوابق * لتصرفها قدما حماة الحقائق وما أربي الا لقاء عصابة * ذوي مهجات ما حلون لذائق يسود فتاهم لم يوف شبابه * ويدعى إلى الجلي ولما يراهق سقطت وراء الحزم ان لم أشنه * على الجور يوما مستطير البوائق مليا بتشييد المعالي إذا مضى * أقام ثناه في بطون المهارق رأيت اضطراب المرء والجد عاثر * كما اضطرب المخنوق في حبل خانق ولما بدا لي الكاشحون فصرحوا * تمنيت أيام العدو المنافق وما بدلت مني الولاية شيمة * لناء بعيد أو قريب ملاصق وبين وجيف اليعملات ووخدها * بلوغ لباع أو سلو لعاشق ولولا ابن موسى ما اهتدين لطية * ولو وصلت أصبارها بالبوارق تجاوز آمال العفاة وأشرقت * يداه على فيض الغيوث الدوافق إذا هم لم يسترجع الريث همه * ولم يعترض حاجاته بالعوائق لك الفعلات البيض ما غض فضلها * بتال ولم تغلب عليها بسابق معالم تستقصي الثناء وتنتمي * إلى شرف فوق السماكين سامق أبى العيد الا أن يعود صباحه * كما عاد موموق إلى قرب وامق وقال الشريف المرتضى يهنئ أباه بعيد الفطر من قصيدة : وملوح الخدين تحمله * ابدا على أعناقها السبل ناب عن الأوطان فهو متى * ظفرت به الأوطان مرتحل ترك البلاد لمن أقام بها * وتقطعت عن عيشه العقل وإذا الفتى كتب النجاء له * فالكلم يعفو والأذى جلل ديني وان ألوى المطال به * تلويه نحوي البيض والأسل أيقودني أملي فاتبعه * والذل يصحب من له أمل وعلي تستعلي الرجال وما * يبدو لعيني منهم رجل وإذا وصلت إلى الحسين فدى * وصلي له الخلان والخول ذاك الذي جمع الولاة له * وتتابعت في حبه الملل في كل عارفة له قدم * ولكل مكرمة له مثل والجود حيث الوعد مفتقد * والقول معقود به العمل وإذا أعاد القول منطقه * خفت الكلام وامسك الزجل ولأنت ان عد امرؤ سلفا * من معشر ان فوضلوا فضلوا المفضلون إذا الورى بخلوا * والمقدمون إذا هم نكلوا والمعجلو الجرد العتاد ولا الا * رسان تمسكها ولا الجدل لا يطمحون إلى بلهنية * في طيها التأنيب والعذل غلبوا على خطط العلاء وكم * قد رامها قوم فما وصلوا لله درك والثرى ضرج * والبيض حمر والقنا خضل ومروع حصنت مهجته * وقد اشرأب لاخذها الاجل هجر الحسود تباع زفرته * وتحسرت عن صدره الغلل ورآك أسبق ان جريت ولو * أعطته سبق لحاظها المقل